السيد نعمة الله الجزائري
20
عقود المرجان في تفسير القرآن
« خَيْراتٌ حِسانٌ » . قال : جوار نابتات على شطّ الكوثر كلّما أخذت واحدة نبتت مكانها أخرى . « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله : « خَيْراتٌ حِسانٌ » قال : هنّ صوالح المؤمنات العارفات . « 2 » وقال عليه السّلام في قول الرجل للرجل : جزاك اللّه خيرا ، قال : إنّ خيرا نهر في الجنّة مخرجه من الكوثر . والكوثر مخرجه من ساق العرش . عليه منازل الأوصياء وشيعتهم . على حافتي ذلك النهر جوار نابتات كلّما قلعت واحدة نبتت أخرى . يسمّى « 3 » بذلك النهر . وذلك قوله : « فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ » . فإذا قال الرجل للرجل : جزاك اللّه خيرا ، فإنّما يعني بذلك المنازل التي أعدّها اللّه لصفوته وخيرته . « 4 » وقال الصادق عليه السّلام : الخيرات الحسان نساء أهل الدنيا . وهنّ أجمل من الحور العين . « 5 » [ 72 - 73 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 72 إلى 73 ] حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ( 72 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 73 ) « مَقْصُوراتٌ » : قصرن في خدورهنّ . يقال : امرأة مقصورة ؛ أي : مخدّرة . وقيل : إنّ الخيمة من خيامهنّ درّة مجوّفة . « 6 » « مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ » . قال : لكلّ خيمة أربعة أبواب ، على كلّ باب سبعون كاعبا حجّابا لهنّ . « 7 » « مَقْصُوراتٌ » : مقصورات الطرف على أزواجهنّ . « 8 » [ 74 - 75 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 74 إلى 75 ] لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 74 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 75 ) « قَبْلَهُمْ » ؛ أي : قبل أصحاب الجنّتين . دلّ عليهم ذكر الجنّتين . « 9 »
--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 346 . ( 2 ) - الكافي 8 / 156 ، ح 147 . ( 3 ) - المصدر : سمّي . وفي كنز الدقائق 12 / 591 : سمّين تلك الجواري باسم ذلك النهر . ( 4 ) - الكافي 8 / 230 ، ح 298 . ( 5 ) - الفقيه 3 / 299 - 300 ، ح 1432 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 454 . ( 7 ) - الكافي 8 / 156 - 157 ، ح 147 ، عن الصادق عليه السّلام . ( 8 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 456 - 457 . ( 9 ) - الكشّاف 4 / 454 .